كان ياما كان

القراءة وأدب الأطفال

1. القراءة بهدف الاستخدام العملي -القراءة السريعة (ٍScanning):

هناك مواقف كثيرة تطلب القراءة، ليس للمتعة، بل من أجل معرفة شيء محدد. فالمسافر في القطار، عليه أن يقرأ لوحة القطارات، ليعرف متى يصل القطار ومتى يغادر، وليعرف أي رصيف عليه أن يقف. والذي يبحث عن رقم هاتف في دليل الهاتف، لا يحتاج لقراءة أرقام الهاتف جميعها، بل عليه أن يبحث عن الشيء نفسه، مستخدما ما يساعده الى الوصول بسرعة الى الهدف، مثل اسم المدينة والحرف الذي يبدأ به اسم الشخص الذي يبحث عنه، فيجد الرقم الذي يريد. كما أن قراءة تعليمات على علبة طعام، ضرورية لتحضير الطعام، وهذا ينطبق أيضاً على أمثلة كثيرة في حياتنا اليومية. هذا النوع من القراءة، هو القراءة السريعة للبحث عن شيء محدد.

كنت في الثالث الابتدائي عندما قرأت سلسلة المكتبة الخضراء، وحتى الآن تظل شخصيات قصص هذه السلسلة في ذاكرتي. لم يكن في منزلنا قصص أطفال، لذلك كنت أذهب الى بيت عمي المجاور لبيتنا، وأنتظر خروج ابن عمي الذي كان يرفض أن يعيرني قصصه، فأنتظر خروجه من البيت، كي أتناول قصة أو اثنتين، أقرأها وأعيدها قبل أن يعود.

 قبل القراءة:

أولاً: القراءة الفعالة تبدأ قبل القراءة، فالقارئ الجيد يحدد هدفه من القراءة، فقبل كيف تقرأ، أسأل: لماذا أقرأ؟ ما الهدف من وراء قراءتي؟ وقد حدد خبراء القراءة ستة أهداف رئيسة للقراءة لا يكاد القارئ يخرج عن هذه الأهداف: 

أـ لفهم رسالة محددة ب ـ لإيجاد تفاصيل هامة 

جـ ـ للرد على سؤال محدد د ـ لتقييم ما تقرأ 

هـ ـ لتطبيق ما تقرأ و ـ للتسلية والمتعة 

القراءة من المحسوس للمجرد

من أجل أن تصبح عملية القراءة للأطفال مريحة وممتعة، مهم أن يستجيب الموضوع لحاجات الأطفال النمائية، وينسجم معها. فالنص لقراء المرحلة العمرية الأولى، ينطلق من المحسوس، ومن دائرة الطفل، ومحيطه، وقد توفّق المفكر خليل السكاكيني، في كتاب القراءة للصف الأول الابتدائي، في البدء من الكلمة التي تهم الطفل والتي يستطيع أن يلمسها بحواسه كلها، حين بدأ بكلمة "راس" مع صورة راس، وكلمة روس مع صورة لعدد من الروس، ثم محيط الطفل حين بدأ بكلمة دار، مع صورة، وأعقبها بكلمة دور مع صورة أيضاً.